اهلا وسهلا بكم بمجالس الهلالية .. اهلا وسهلا بكم بمجالس الهلالية .. شاركونا ..

جديد المواضيع
إغتنام الوقت فى طاعة... [ الكاتب : قلب هايم - آخر الردود : قلب هايم - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 13 ]       »     أحتاج زيت شعر ينعم و... [ الكاتب : أم فهد1 - آخر الردود : رضاب الخليج - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 6 ]       »     غالياتى أبى شىء لإنق... [ الكاتب : أم فهد1 - آخر الردود : رضاب الخليج - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 5 ]       »     البرنامج الافضل Wise... [ الكاتب : Hamada Bader - آخر الردود : Hamada Bader - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 9 ]       »     برنامج VSO ConvertXt... [ الكاتب : Hamada Bader - آخر الردود : Hamada Bader - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 14 ]       »     عملاق تحميل وتحويل ا... [ الكاتب : Hamada Bader - آخر الردود : Hamada Bader - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 12 ]       »     برنامج JRiver Media ... [ الكاتب : Hamada Bader - آخر الردود : Hamada Bader - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 13 ]       »     مع زيت أرغان أنت ملك... [ الكاتب : زى السكر - آخر الردود : زى السكر - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 3 ]       »     مع نبات كير ,,, أنتي... [ الكاتب : زى السكر - آخر الردود : زى السكر - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     موقع للمكالمات المجا... [ الكاتب : منار عواد - آخر الردود : منار عواد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 39 ]       »    


 
العودة   مجالس الهلالية > النـادي الأدبي > ساحة الشـعـر و الخواطر > بـوح الخـاطر
 

بـوح الخـاطر خواطر. قصص قصيرة, روايات...

الإهداءات

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 22-05-2010, 05:20 AM
أصيل
مشرف البصمة
أصيل غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 322
 تاريخ التسجيل : Apr 2010
 فترة الأقامة : 1609 يوم
 أخر زيارة : 22-02-2011 (07:00 AM)
 المشاركات : 249 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : أصيل is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي حوار بين الجمل والسيارة...



حدَّث سهم بن كنانة قال:

احتجتُ يوماً إلى دابَّة، واحترت أيَّ الدواب تخلو من العيوبْ، ولا تستنزف ما في الجيوبْ، فدُللتُ على سوق الدوابْ، الذي يلتقي فيه المقيمون والأغرابْ، ورأيت هناك جملاً رفيع السنامْ، عظيم الهامْ، وأبصرتُ من دونه سيارة رشيقة، ذات ملامح رقيقة، فتملكتني الحَيْرة، لا سيما أن كلاً منهما يرمق الآخر بغيْرة، وبدا كلٌّ واثقاً من نفسه، ومعتزاً بقوته وبأسه. سألتهما: أيكما أنفع لقضاء الوطرْ، وأبعدُ عن أسباب الخطرْ، فقال البعير: أنا، وقالت السيارة: لا بل أنا، فقلت: ليفاخر كل منكما صاحبه، فمن غلب خلبْ، ومن فاز جازْ.

قالت السيارة للبعير:

كنتَ في الماضي وسيلة الانتقالْ، وحامل الأثقالْ، تقطع الفيافي، وتنشد القوافي، وتقول: يا كافي! تستصغر الأعباءْ، وتصبر على البلاءْ، حتى سموك: سفينة الصحراءْ.
لكن كل ذلك مضى، وقضى الله فيه ما قضى، لقد هجرك الناسُ إليّ، وأصبحوا يتسابقون لتقبيل يديّ. ألم ترَ كيف جعلوني أحسن الجوائزْ، لكل متسابق فائزْ، ونشروا إعلاناتي في الجرائدْ، وبسطوا من أجليَ الموائدْ، وأقاموا شركات التقسيطْ، من أجلي أيها «العبيطْ»، حتى ذلّت بسببي أعناقُ الشبابْ، وتناوشتهم الديونُ من كل بابْ، وتقطعتْ بهم الأسبابْ.
ها أنت يا بعيرُ بائسٌ مهمومْ، تاعسٌ مشؤومْ، طريدٌ كالبوم، تجترُّ أحزانك في البراري، وتتمنى لو كنتَ من الحباري، فسبحان من جعلك تتقلبُ على جمر الغضا، وأذاقك الغضبَ بعد الرضا، يعزُّ من يشاءْ، ويذل من يشاءْ، أراك اليوم الذي عليك، ولو دامتْ لغيرك ما وصلت إليك.
تذكرْ يا بعيرُ أيام مجدك، وتحسَّر على صبرك وجَدِّك، وتجرّع مرارة الأسى، وابك كما يبكي النسا، لقد طوتك السنونْ، واخترمتك المنونْ، وعافك الرجالْ، وهجرك الأبطالْ، وصرت رمزاً مهجوراً، ولم تعد شيئاً مذكوراً، فأعدَّ عدة الرحيلْ، واغرب عن عصرنا يا ثقيل!

قال البعير:

كلامُك يطفحُ بالغرورْ، وينبىء عن مينٍ وزورْ، فمنْ أنتِ حتى تتطاولين عليّ، وهل نسيت أنك جمادٌ وأني حيّ، وقد رزقني الله طولَ العُمُر، ونفع بي خلقه عبر العُصُر، شهدتُ قوافل الفتوحْ، وهي تغدو بالنصر وتروحْ، وأياماً ساد فيها العدلْ، وبُسطت الأكفُّ بالبذلْ، وارتفعت منزلة الأدباءْ، وتألق نجمُ العلماء، فماذا شهد عصرُك يا مغرورة، غير التباهي بانتصارات (الكورة)، وأين قومٌ يحملون المشاعلْ، ويردون المناهلْ، من قوم يخبطون في المجاهلْ، ويتهافتون على «الدمار الشاملْ»، وليت شعري كيف تزعمين أنك جلبت السلامة، وحققت لكل فتى أحلامه، وأنت تزهقين في كل يوم نفسا، وتهدرين الملايين فلساً فلسا، كم طفلٍ قضى بسببك نحبَه، وشيخ فقد بفضلك لبَّه، وصبية في عمر الزهوْر، غابتْ كما تغيبُ البدورْ، كم انفجرت عجلتك على حين غرة، فتناثرت بفضل وفائك النادر أسرة، متى اقترنت الخيانة والنزاهة، واجتمعت البلاغة والفهاهة؟ وأنى لمثلك أن ينال من قدري، ومن أين لك بجلدي وصبري، ألم تسمعي قولَ المعرِّي:






إذا عيَّر الطائيَّ بالبخل مادرٌ= وعيَّر قساً بالفهاهة باقلُ
وقال السُّها للشمس أنتِ ضئيلة = وقال الدجى للصبح لونُك حائلُ
وطاولت الأرضُ السماءَ سفاهة = وفاخرت الشهبَ الحصا والجنادلُ
فيا موتُ زرْ إنَّ الحياة ذميمة= ويا نفسُ جِدِّي إن دهرك هازلُ؟





قال سهم بن كنانة:
وسكت الجمل، وبرقت في عيون السيارة نظرة أمل، وبدا أنهما ينتظران قراري، ويتشوقان إلى اختياري، فطلبت منهما المزيد، على أن يختما مناظرتهما بالقصيد.

قالت السيارة:
ما أنت يا بعيرُ غير طلٍّ درسْ، وأرضٍ يبسْ، ونجمٍ أفلْ، وعزيز ذلْ، كيف تُعيد أمجاد الأمسْ، وأنت من زمان رهينُ الحبسْ، ونزيلُ الرَّمسْ، قد هويتَ من القمة إلى السفحْ، ولم تعد تصلح إلا للذبحْ، يأكلك القوم ثم يمتطوني، ويحمدون ربهم على متوني، بل ها هم انصرفوا عنك إلى الدجاجْ، وأنت هائمٌ على وجهك في الفجاجْ، وهجروك إلى لحم الغنمْ، فافتح عينيك ولا تنمْ، وامض بلا أملْ، واحقدْ يا جملْ، لم يعد يراك الناسُ إلا لماما، بعد أن كنت بدراً تماما، وصرتَ أندرَ من الطربوشْ، بعد أن كنتَ تاجاً فوق العروشْ، بل إني ربما روّيتُك من عروقي، وحملتك في صندوقي، ورأى الناسُ سيارة تحملُ جملاً، فضحكوا منك.. واخجلا! أو ربما أبصروك ممدداً في الطريقْ، بعد أن صدمتُك يا «رقيقْ»، وما حصل ذلك إلا لجهلكْ، وفرط ترددك وثقلكْ، فالحمد لله الذي أغنى خلقه بي، وخلّصهم منك يا غبي.



يتوقُ امتلاكي الناسُ طراً ولا فخرُ=ويخطبُ ودِّي من له الحكمُ والأمرُ
فمن يرقَ صهواتي ينلْ كلَّ حاجة=ويلتذَّ بالدنيا ويشمخْ له قـدرُ
ومن يعتزلْني يلقَ ذلاً وخيـبة=«وليـس له برٌّ يقيه ولا بحرُ»
فغضَّ بعيرُ الطرفَ لستَ مكافئاً=لسيدة دانتْ لها البدوُ والحَضْرُ
ألم ترهم باعوا أطايبَ إبلهـم=لكي يشتروني من إذن حالُه نكرُ
وباتوا أسارى القسط زهرةَ عمْرهم»=ومن يخطبِ الحسناءَ لم يُغلِها المهرُ».



قال سهم بن كنانة:
ونظرتُ إلى البعير، فإذا هو يرغي ويزبدْ، ويبرقُ ويرعدْ، فخشيتُ أن يفتك بالسيارة، أو يطأ بخفه الغمارة، أو يطفئ نورَ عينيها، برفسة على وجنتيها، وكأنما خافت السيارة من هياجه، وروَّعها انتفاخُ أوداجه، وما كنتُ أريدها أن تبالغ في إزعاجه، فهمست له: رُدَّ عليها بلسانك، واستعذ بالله من شيطانك، فصاح البعير: أبعد كلِّ ما عرفتِه عني، تتنكرين لي وتنالين مني؟ يا عدوّة الأنام، ونذيرَ الشؤم والحطام، يا قهرَ الرجالْ، يا حزن ربات الحجالْ، يا كيد الحيزبونْ، يا وليدة الزمن المجنونْ، يا احتضارَ الوردْ، يا صقيعَ البردْ، يا لحظة النَّعْسْ، يا قرينة النحسْ، يا انقلابَ الأنسْ، يا ضياع القدسْ، يا كالحة المنظرْ، يا سيئة المخبرْ، يا سبّة الزمانْ، يا ساحرة الغلمانْ، يا ضياع الأمانْ، يا انتهاء الضمانْ، يا حفرة الإدمانْ، يا قطع الغيارْ، يا جنون الأسعارْ، يا أحقرَ من لوْ، يا أضعفَ من أوْ، يا صنيعة الغربْ، يا خائنة الدربْ، يا جالبة الكربْ، تباهين في الطريق بدهسي، وتزهقين ببرود نفسي؟ لا غرو فهذا طبعُ من صنعوك، وديدنُ من ركَّبُوك.


تعيرني أني بعيرٌ لك العذرُ=تعيشين في عصر يسيِّره الجورُ
موازينُه طاشتْ فصار ظلامُه=نهاراً وأضحى من طبائعه الغدرُ
غدا العدلُ فيه أن تُكبَّل أمة=يمزقها العدوانُ والهتكُ والأسـرُ
غدا قتلُ أطفالٍ وحظرُ دوائهـم=صواباً وتجويعُ النساء هو الفخـرُ
أنا كارهٌ يا دابة الشؤم جيلكم=وما نالني والله في بُعدكم خُسْـرُ
ولكنني آتٍ إذا الفتحُ أُسرجتْ=ركائبُه وانزاحَ عن كوننا الضـرُّ
وعاد أصُيْحابي يسوسون أمرَه=فأطلعُ مزهواً كما طلع الفجرُ.




قال سهم بن كنانة:
فوالله ما علمت أيهما أختارْ، وما منهما إلا بديعُ البيانْ، طويلُ اللسانْ، ثبتُ الجنانْ، فآثرت الانسلال من بينهما، وانصرفت وما أدري ما صنع الدهر بهما.



الكاتب:أحمد بن راشد بن سعيّد - الحياة



 توقيع : أصيل

:eh_s(15):


 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:07 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012